ملا محمد مهدي النراقي

126

جامع السعادات

الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة . . . " الآية ( 46 ) . وقوله : " الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 47 ) . وقول رسول الله ( ص ) : " أول من يدخل الجنة المعروف وأهله ، وأول من يرد على الحوض " . وقوله ( ص ) : " إن البركة أسرع إلى البيت الذي يمتاز فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور ، أو من السبيل إلى منتهاه " . وقول الباقر ( ع ) : " إن من أحب عباد الله إلى الله ، لمن حبب إليه المعروف وحبب إليه فعاله " . وقول الصادق ( ع ) : " إن من بقاء المسلمين وبقاء الإسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ويصنع المعروف ، وإن من فناء الإسلام وفناء المسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ولا يصنع فيها المعروف " . وقوله ( ع ) : " رأيت المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه ! " . وقوله ( ع ) مخاطبا لزرارة : " ثلاثة إن تعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره وبقاء لنعمه عليه . فقلت : وما هن ؟ فقال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله " . وقوله ( ع ) : " أقيلوا لأهل المعروف عثراتهم ، واغفروا لهم ، فإن كف الله عليهم هكذا - وأومأ بيده كأنه يظلل بها شيئا " . وقوله ( ع ) : " صنائع المعروف تقي مصارع السوء " . وقال ( ع ) : " إن للجنة بابا يقال له المعروف ، لا يدخله إلا أهل المعروف . وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة " : يعني كما أنهم يصنعون المعروف في الدنيا كذلك يصنعونه في الآخرة ، يهبون حسناتهم لمن شاؤوا ، كما قال الصادق ( ع ) في خبر آخر : " يقال لهم في الآخرة : إن ذنوبكم قد غفرت لكم ، فهبوا حسناتكم لمن شئتم وادخلوا الجنة " . وقال ( ع ) : " قال أصحاب رسول الله ( ص ) : يا رسول الله ، فداك آباؤنا وأمهاتنا ! إن

--> ( 46 ) البقرة ، الآية : 261 . ( 47 ) البقرة ، الآية : 262 .